عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

66

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

أمّا رجوع الشّيخ عبد اللّه بن علويّ من الحجاز إلى حضرموت . . فقد كان في سنة ( 680 ه ) . وفي عين بامعبد عيون ماء عليها نخل كثير ، وسكّانها الآن من الرّجال نحو المئتين من آل بامعبد وآل عبد اللّه وغيرهم ، وهي تبعد عن السّاحل بنحو أربع ساعات للماشي ، ومنهم الشّيخ عبد الحسين بن حميد بن امبارك بن عمر بامعبد ، ولد بالسويريّ حوالي سنة ( 1305 ه ) ، وبها قرأ القرآن على المعلّم عمر بن عبود باعطب ، ثمّ أقام زمانا على طلب العلم بتريم ، وهو الآن بالمكلّا ، وله تنقّلات . والتّسمية بعبد الحسين ممنوعة كما في « التّحفة » [ 9 / 373 ] وغيرها ؛ لإيهام التّشريك ، ولعلّ الحرمة مقصورة على الواضع الأوّل ، أمّا إذا وضع لإنسان واشتهر به . . فلا يحرم ؛ للحاجة ، ولأنّ النّهي لا يشمله ، كما اعتذروا عن تكنية الرّافعيّ بأبي القاسم ، مع حرمتها مطلقا كما اعتمده الرّمليّ وابن حجر ؛ تبعا لما صحّحه النّوويّ ، وإن كان اختيار تخصيص الحرمة بزمنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واعتماد الرّافعيّ اختصاص ذلك بمن اسمه ( محمّد ) ، وبمثل ذلك الاعتذار التّلقيب بمثل الأعشى ، ومن إطلاق : ( جار اللّه ) في الدّوام على الزّمخشريّ ، مع حرمة ذلك في البدء ، كما في « التحفة » [ 9 / 374 ] وغيرها . وبنحوه العذر عن تكنية التّرمذيّ بأبي عيسى ، مع القول بكراهتها في الابتداء ، أمّا تسمية ابن الصّبّاغ بعبد السّيّد . . فلا إشكال فيها ؛ لأنّ السّيّد هو اللّه كما ورد . ولا حرج في إطلاق : ( اللّعين ) على المنقريّ « 1 » ، أمّا في الدّوام . . فواضح ، وأمّا في الابتداء . . فلأنّ الواضع مجتهد ، وهو ابن الخطّاب ، وقد سمعه ينشد شعرا والنّاس يصلّون .

--> - محمّد بن معبد ؛ لأنّ مولده كان بدوعن ثمّ رحل عنها . وترجمته في « طبقات الخواص » ( ص 312 - 313 ) . . مفيدة . وفيه أنّه اشتهر بكرامات كثيرة ، وفي « الطبقات » : أن الذي توفي سنة ( 720 ه ) هو عبد اللّه بن محمد بامعبد ، وليس والده محمدا ، كما ذكر صاحب « الشامل » واللّه أعلم . ( 1 ) هو منازل بن زمعة التميمي المنقري . قال في « الأعلام » ( 7 / 289 ) سمع سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رجلا ينشد الشعر والناس يصلون . . فقال : من هذا اللعين ؟ فعلق به لقبا .